سوريات يهزمن معاناة اللجوء في لبنان

سوريات يهزمن معاناة اللجوء في لبنان

الثامن من آذار 2015، يوم المرأة العالمي، اجتمعت جماهير من كل الجنسيات في أحد المسارح في بيروت، لحضور فعالية تكريم نساء فاعلات في المجتمع.
كانت فاتن سيد سليمان، السيدة السورية العشرينية تجلس بين الحضور محدقة بالمشاركات الواحدة تلو الأخرى، وتلمع في عينيها نظرات الحب والفخر بما صنعن، رغم أن أحدًا لم يلتفت إليها، ولم تصعد كغيرها إلى منصة التكريم.
فاتن، معلمة الروضة المجدة، المقيمة في لبنان، كان خيارها التحدي والصمود في سبيل العيش الكريم، ليست ممن ذاع صيتهن ولمع اسمهن في عالم النساء، لكنها مثال للتضحية والمثابرة والإصرار والطموح.
“التاسع من كانون الثاني 2013، استشهد زوجي، وفجأة أصبحت مسؤولة عن ثلاثة أولاد، لم يكن الأمر سهلًا، ولا سيما أنني أعيش في غربة، وبالتالي أعيش صراعًا يوميًا كي أحافظ على المستوى المعيشي نفسه لأولادي وكذلك المستوى التعليمي”، تقول فاتن لعنب بلدي.
رغم ذلك لم توقف الظروف فاتن عن السعي، بل أصرت على تحدي ظروفها المعيشية والاجتماعية في سبيل توفير حياة كريمة لها ولأطفالها.
“درست أنا وأولادي بنفس المدرسة”، تضيف فاتن، ليتبيّن من خلال تتمة حديثها أنها عملت ودرست وربت وأعالت أطفالها، كل هذه الأمور فعلتها بالوقت نفسه، لتتخرج بعدها من الثانوية العامة بفرعها الأدبي وتعمل في مجال التعليم (رياض الأطفال).
ودفعت الظروف الاقتصادية السيئة سيدات سوريات في دول الجوار السوري للتوجه إلى سوق العمل، تحت ظروف صعبة وانتهاكات وظروف عمل سيئة، بعد أن فقدن أزواجهن وآباءهن في الحرب، وذلك بحسب تقرير نشر على موقع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تحت عنوان “نساء بمفردهن”، يقول إن أكثر من 145 ألف لاجئة سورية يدرن بيوتهن بمفردهن، ويعملن على تأمين أجرة البيت وتكاليف إعالة الأسرة.
وبحسب تقارير صدرت عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في لبنان فإن 80.9% من اللاجئين السوريين في لبنان، والبالغ عددهم 1.5 مليون، هم من النساء والأطفال.
رنا سيد سليمان، وهي قريبة فاتن، قالت لعنب بلدي “عشت مع فاتن في البيت نفسه بحكم صلة القرابة التي تجمعني بها وكنا المعيلات الوحيدات لسبعة عشر شخصًا يقطنون البيت نفسه”.
وتضيف رنا، “في لبنان، حاولت جاهدة تحويل مرحلة اللجوء التي مررت بها إلى مرحلة تعلم وإنجاز، فأتقنت فيها فنونًا مختلفة من خياطة وتطريز وتجميل، والتحقت بالعديد من الدورات التدريبية كالتمريض واللغات، فقوتي في تلك المرحلة كانت ضرورة فأنا الأم والأب والسند لأهلي ولأطفالي”.
تلك الظروف التي تعيش في ظلها نساء سوريات في لبنان، كانت محل دراسة واهتمام من جمعيات ومنظمات عدة، ورغم ذلك فإن واقعهن لم يشهد تحسنًا، بل احتاج إلى تحركات فردية من كل امرأة على حدة لتطوير نفسها.
ويرى مدير مركز “بصمات” الاجتماعي في بر الياس بلبنان، محمود المصري، أن النساء السوريات تحملن مسؤوليات أكبر من القدرة الممكنة، في ظل العنف الأسري والاكتئاب المتواصل، بالإضافة إلى عدم قدرتهن على الوصول إلى حق الإنصاف من السلطات والنظام القضائي اللبناني، ما يؤدي بهن إلى فقدان الأمل، والأفكار الانتحارية”.
ويعتبر المصري أن التغطية الإعلامية الموجهة لقضايا النساء السوريات اللاجئات “مقصرة وناقصة ومتحيزة”، وفق ما قاله لعنب بلدي.
ورغم الأعباء الاقتصادية والأسرية التي تحملتها بعض السوريات اللاجئات في لبنان، لا تزال النظرة الاجتماعية للمرأة العاملة تشكل عبئًا إضافيًا.
تقول فاتن، “تعرضت لنظرات مجتمعية مختلفة، فبعض الأشخاص استهجنوا فكرة وجودي ضمن المدرسة وأنا بهذا العمر برفقة أولادي الثلاثة، ومنهم من كان يدعمني ويشجعني على الاستمرار”.

المصدر: عنب بلدي

النساء الأقوى تأثيرا لعام 2018

النساء الأقوى تأثيرا لعام 2018

تحرير: أحلام العلي

إنّ المعايير الأكثر اتباعاً لاختيار النساء الأكثر تأثيراً في العالم تعتمد على المال والموارد والنفوذ لنساء رائدات  في مجال الأعمال والتكنولوجيا والأعمال الإنسانية والسياسية.

وفي تقرير لصحيفة ” آي بي ثي” الإسبانية  التي عرضت قائمة النساء العشر الأكثر تأثيرا في العالم، إضافة لمجلة فوريس المجلة المالية والاقتصادية الأمريكية التي تنشر تقريرها عن نفس الموضوع منذ أكثر من خمسة عشر عاماً.

1-أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية التي تصدرت قائمة أقوى نساء العالم للمرة الثامنة على التوالي.

2- تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية والتي حافظت على اللقب للمرة الثانية رغم تعرضها للعديد من الانتقادات بسبب سياستها وإدارتها لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوربي.

3- كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي منذ سنة 2011م، ثالث أقوى امرأة في العالم ، إضافة إلى العديد من مهامها مثل وزيرة الاقتصاد في فرنسا، ومديرة المكتب الدولي بيكر أند ما كينزي في مدينة شيكاغو الأميركية.

٤- ماري بارا الرئيسة والمديرة التنفيذية لشركة جنرال موتورز.

5- أبيجيل جونسون الرئيسة التنفيذية لشركة دي فيديليتي للاستثمارات، سيدة أعمال ومستثمرة أميركية لها نفوذ وتأثير كبير في مجال الأعمال.

6- ميليندا غيتس الرئيسة المشاركة لمؤسسة بيل وميليندا غيتس، هي مؤسسة خيرية أيضاً حيث تبرعت بأكثر من 38 مليار دولار لتعزيز قدر أكبر من المساواة في مجالات الصحة والتعليم.

٧-سوزان وجيسكي الرئيسة التنفيذية لشركة يوتيوب

من أكثر الشخصيات شهرة في شركة جوجل.

8- آنا بوتين الرئيس التنفيذية لبنك سانتا ندير.

9- مارلين هيوسون المديرة التنفيذية لشركة لوكهيد مارتن

10- جيني روميتي الرئيسة التنفيذية لشركة آي بي إم .

المصدر الجزيرة نت

عيد فالبوري: رمز الحياة الجديدة في الربيع

عيد فالبوري: رمز الحياة الجديدة في الربيع

يحتفل السويديون في 30 نيسان/ أبريل من كل عام بعيد فالبوري، حيث تقام الاحتفالات الشعبية الواسعة في جميع أنحاء البلاد، حيث يتجمع المحتفلون حول نار كبيرة، يوقدونها في الأماكن المخصصة للاحتفال، كرمز لقدوم الربيع وتوديع الشتاء.

ويعتبر عيد فالبوري من أهم الأعياد الشعبية التي يجري الاحتفال بها، ليس في السويد فحسب، بل في دول أخرى، مثل أستونيا وفنلندا ولاتفيا والسويد وجمهورية التشيك وسلوفينيا وألمانيا.

وتستند تقاليد الاحتفال السنوي على العيد الوثني الذي كان قائما في ألمانيا، الا أنه جرى ربطه بعد ذلك بالقديسة فالبوري.

ويرتبط أسم القديسة فالبوري مع التقاليد الوثنية الجرمانية في اليوم الذي تقام فيه مهرجانات الربيع، التي جرى وصفها في الأساطير القديمة بأنه يوم تجمع الساحرات häxförsamlingar، حيث تشير المعتقدات المسيحية في ذلك الوقت الى ان الساحرات يتجمعن في ليلة الـ 30 نيسان – 1 أيار، ويطيرن بعيداً على مكانس مصنوعة من القش او على ظهور ذكور الماعز الى الأماكن المرتفعة القديمة، لمصاحبة الشيطان والقيام بأعمال الشر، وبهدف تفريقهن وتشتيت قوتهن، يصاحب المشهد الضجيج والصياح وإطلاق النار والمفرقعات وإيقاد النيران المضاءة في تلك المرتفعات، وهي أمور تصاحب في العادة أجواء الاحتفال.

وجرى تطويب القديسة فالبوري في الأول من أيار/ مايو بعد وفاتها في العام 779. وترمز المناسبة الى طرد الأرواح الشريرة والحماية من السحرة، كما كان يعتقد القدماء.

مناسبة للفرح

وبغض النظر عن ما يعنيه عيد القديسة فالبوري وما تخبرنا به كتب التاريخ والأساطير، فأن السويديين المعروفين بحبهم للحياة، يحرصون على عدم تفويت فرصة للفرح، وكحالهم في جميع الأعياد والمناسبات، ينتظرون مناسبة القديسة فالبوري بشوقٍ، إذ لا تعنيهم المناسبة بصفتها الرمزية الدينية، قدر المتعة التي يجدونها فيها وهم يستقبلون الربيع والضوء والدفء ويودعون شتاءً، طويلاً ومظلماً وبارداً.

ورغم أن الأمطار قد تصاحب في الغالب عشية الاحتفال بالمناسبة، الا أن ذلك لا يمنع الناس من إقامة احتفالاتهم بالمناسبة، مرتدين الملابس التي تقيهم من المطر أو حتى التجمع في منازلهم لإحياء المناسبة، فالمهم أن يحتفلوا ويسعدوا بذلك.

وينتهي دوام الموظفين قبل يوم من العيد في وقت أبكر من الأيام الاعتيادية، عندما لا يصادف ذلك يوم عطلة أساسا، كما هو الحال عليه اليوم الأحد، ما يمنح المحتفلين وهم كُثر فرصة التحضير للاحتفال وشراء الحاجيات التي تلزمهم لذلك من طعام وشراب، والخروج الى الساحات العامة.

ومن ضمن المعتقدات المُشاعة عن المناسبة أيضاً، أن الحدود الفاصلة بين الأحياء والأموات تكون في أضعف حالاتها هذه الليلة، فيما تشير معتقدات أخرى الى أن إشعال النيران ليس من أجل إثارة الخوف وطرد الساحرات بعيداً بل من أجل إحراق القديمات منهن وفسح المجال للجديدات القادمات في العام المقبل.

ومع هذه المناسبة، كما في المناسبات الأخرى التي تقام في الهواء الطلق، مثل الاحتفال بعيد منتصف الصيف، تقع العديد من حوادث المرور، والمشاكل بين الشبان الصغار الذين يفرطون في تناول المشروبات الكحولية.

وأياً كانت المناسبة، فالسويديين، يجدون أن من الأمور الجيدة التي على المرء أن لا يفوتها هو المشاركة في الأفراح والشعور بذلك ما دام الأمر ممكناً، بغض النظر عن المناسبة وما يحمله التاريخ من وصف وشرح لها، إذ يرون في الفرح والاحتفالات الجماعية المُقامة بشكل خاص في الطبيعة، راحةً للقلب وصفاءً للذهن.

لينا سياوش

المصدر: الكولومبس

فوق الاحتمال.. اغتصاب جماعي لطفلة في الصف التاسع اعتقلتها مخابرات الأسد

فوق الاحتمال.. اغتصاب جماعي لطفلة في الصف التاسع اعتقلتها مخابرات الأسد

ببشاعة لا تدانيها إلا بشاعة العالم الصامت والمتخاذل، تطل روايات الاغتصاب في معتقلات بشار الأسد بشبحها من جديد، لتضع كل من لديه ذرة ضمير أمام مشاهد تمتزج فيها مشاعر الخزي بالرعب بالصدمة، متجاوزة كل حدود الوصف ومتخطية كل طاقة للاحتمال.
آخر هذه الروايات، نقلتها وكالة “أناضول” التركية الرسمية، على لسان ضحايا سوريات عانين وعاينّ حالات اغتصاب لدى احتجازهن في مراكز جيش ومخابرات النظام.. هذا النظام الذي ما يزال يحظى بـ”الشرعية” الكاملة على مستوى هيئات المجتمع الدولي، وفي مقدمتها الأمم المتحدة.
“أم محمد” ضحية من سكان الغوطة الشرقية، قالت إنها اعتقلت عام 2012 بينما كانت متجهة للعمل، وهي تغطي وجهها بحجابها، وفور اعتقالها تعرضت للضرب، وبعد استجوابها 3 مرات، تم زجها في غرفة مع 7 سيدات إثر نزع حجابها.
وفي المعتقل شاهدت “أم محمد” آثار التعذيب بادية على وجوه النساء المعتقلات، وشاهدت ما هو أفظع بكثير حين تناوب 6 من عناصر النظام على اغتصاب طفلة في الصف التاسع، وأمام الجميع.
اعترضت “أم محمد” في البداية على نزع حجابها، فذاقت مر التعذيب، الذي هان كله أمام مرارة الاغتصاب.
ولأن عناصر النظام ينفذون أوامر عليا، فقد كان يصعب أن ينجو أحد من شرهم، حتى امرأة بعمر 55 عاما اغتصبوها، وفق رواية “أم محمد” التي أفادت أنها أحيلت إلى زنزانة انفرادية بعد نحو 6 أيام على توقيفها، وعاشت على مدار شهرين ونصف على وجبة يومية مؤلفة من رغيف خبز وبعض الجبن؛ ما أدى إلى مرضها وانهيارها عصبيا.
ونوهت “أم محمد” بأن كل أمرأة تدخل سجون نظام الأسد تتعرض للتحرش والاغتصاب، مؤكدة أن أصوات التعذيب ما زالت عالقة في ذهنها ولا يمكن نسيانها.
وبعد خروجها من المعتقل، بدأت رحلة جديدة ومختلفة من معاناة “أم محمد”، حيث تبرأت أسرتها منها، كما طلقها زوجها بعد أن علم بتعرضها للاغتصاب.
“سائحة البارودي”، أم لطفلين من مدينة حماة، باحت بما يصعب على أي أنثى أن تبوح به، قائلة إنها تعرضت للتوقيف عند نقطة تفتيش، أثناء توجهها مع زوجها إلى لبنان.
وأشارت إلى أنه جرى اعتقالها بسبب حيازتها رخصة صيد تابعة لزوجها في حقيبتها، وتعرضت للاستجواب والتعذيب على مدار 4 ساعات في مركز التوقيف بتهمة “مساعدة الإرهاب”.
ولاحقا تم نقل “البارودي” إلى فرع الأمن العسكري حيث استجوبت مجددا، وتم تكبيل يديها من الخلف، وعصب عينيها، وزجها في زنزانة، وبعد مرور 48 ساعة فُتح الباب، ورموا لها قطعة خبز و3 حبات زيتون.
وقالت “البارودي” إن أمام الشخص، عند الوقوع في قبضة قوات الأسد، خيارين بعد الصدمة؛ إما الإقرار بالتهم الموجهة، أو المقاومة، لافتة إلى أنها فضلت الخيار الثاني رغم تبعاته.
وأشارت إلى أنه تم نزع حجابها وكشف الجزء العلوي من جسدها أثناء الاستجواب، وعندما رفضت التهم المنسوبة إليها، جرى نقلها إلى غرفة مليئة بالماء، وتعليقها إلى السقف ويداها مقيدتان من الخلف.
وأثناء تعرضها لأنواع عدة من التعذيب الجسدي، كان يغمى عليها، إلا أنهم كانوا ينزلونها إلى الماء الموصول بالتيار الكهربائي كي تصحو.
نُقلت “البارودي” لاحقا إلى سجن حمص المركزي ضمن مجموعة تضم 66 معتقلا؛ وتم وضع المعتقلات في نفس المهجع، مع متهمين بالمخدرات والاغتصاب والقتل.
وفي ظل الاعتقال ومشاهده، عاشت ما يشبه صدمة نفسية عندما رأت عائلة كاملة في السجن، الأب والأم مع أطفالهم، فضلا عن فتيات بعمر 18 عاما ناجيات من مجزرة بانياس.. حتى شعرت أن جميع النساء في سوريا معتقلات.
ومن سجن حمص المركزي تم ترحيل “البارودي” مجددا إلى المعتقل المعروف باسم “سجن البالونة”، حيث كانت رائحة جثث المعتقلين المقتولين تعذيبا تملأ المكان.
وفي هذا المكان كانت المعتقلة مع 44 امرأة داخل غرفة واحدة لا نوافذ فيها، حيث تتذكر: “في إحدى المرات أصيبت إحدى المعتقلات بمرض تناسلي، وسمحوا لنا بأخذها إلى المرحاض لكنهم طلبوا منا أن نبقى في الداخل، ونسينا أمر الخروج فخرجنا، وإذ بنا نرى السجانين وهم يجرّون جثث الذين ماتوا تحت التعذيب”.
“مريم” ضحية أخرى لإجرام نظام الأسد الجنسي، تبلغ من العمر 24 عاما، وقد بادر الشبيحة لنزع حجابها وبعض ملابسها عنوة وسط الحي، وبدؤوا يجرونها في الشوارع.
مريم (من سكان حماة) قالت أنها كانت تعمل في أحد المستشفيات الميدانية بمنطقة الحميدية لإسعاف المتظاهرين الذين يصابون بنيران قوات النظام، حيث تتذكر: “كنت في منزل والدي برفقة أولادي، وفجأ كُسر الباب ودخل عناصر الشبيحة إلى البيت، وبدؤوا بضرب ابنتي البالغة من العمر 4 سنوات، وسألوا عني، وعندما ألقوا القبض عليّ نزعوا حجابي وملابسي وسط الحي وبدؤوا بضربي وجرّي في الشوارع، وعندما وضعوني في السيارة كانت بداخلها 4 فتيات أخريات”.
وقالت مريم: “عندما وصلنا إلى الفرع (مقر للمخابرات)، بدؤوا يصرخون: “جاء الإرهابيون”، وأدخلونا إلى غرفة ضابط اسمه سليمان، وكان يأكل الفستق ويشتم بعرضنا وشرفنا… لا تصدقوا أكاذيبهم عندما يقولون بأنّ السجينات يخضعن للتفتيش من قِبل الشرطيات أو العسكريات، فقد قام أحد الجنود بتفتيشي وخلع ملابسي، حينها كدت أموت من حيائي”.
أما غرفة التحقيق قفتصفها “مريم”: “لا يوجد في غرفة التحقيق سوى سرير واحد، ولا حدود هناك للتعذيب، وبعد منتصف الليل، كان الضابط سليمان ينتقي أجمل الفتيات ويأخذهن إلى مكتبه المكون من غرفتين؛ فالغرفة الأولى كانت للتحقيق والأخرى كانت مخصصة للاغتصاب، وكنت أتوسل إليه وأقول كُرمى لله لا تفعل، فكان يقول: (لا يوجد شيء اسمه الله)، وكنت أقول كُرمى للنبي، فكان يقول: (هو الآخر في إجازة)، وبلغت به الوقاحة إلى حد أنه كان يقول (جِماع من ألذ نحن أم عناصر الجيش لسوري الحر)”.
وتابعت: “إحدى السجينات حملت جنينا جراء الاغتصاب، ووضعت وليدها في الشهر السادس من الحمل، وقام الشبيحة بإطلاق النار على ولدها أمام أعينها، وأصيبت بعدها بالجنون”.
ولم تنته معاناة مريم في السجن فقط، بل رافقتها المآسي عند خروجها؛ حيث تعرضت لاضطهاد من محيطها، حتّى وصلت إلى الطلاق.
المصدر: زمان الوصل

أنقرة تعلن القبض على صالح مسلم في جمهورية التشيك

أعلنت الحكومة التركية القبض على الرئيس السابق لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي” (الكردي)، صالح مسلم، على يد الإنتربول الدولي.

وذكرت صحيفة “يني شفق” التركية، يوم الأحد 25 فبراير/شباط، أنّه تمَّ : القبض على الرئيس السابق لتنظيم “ب ي د/ بي كا كا” الإرهابي صالح مسلم في جمهورية تشيكيا.

ولم يؤكّد الحزب حتى الآن هذه الأنباء أو يفنيها، لكنّ السياسي المقرب من الحزب محمد أمين بن جويني، نفى اعتقال صالح مسلم، بحسب تلفزيون “رووداو” الكردي.

وكانت السلطات التركية أصدرت في نوفمبر 2016 مذكرة اعتقال بحق مسلم، و47 مسؤولاً رفيعي المستوى وآخرين في “الاتحاد الديمقراطي”؛ الذي تصنفه أنقرة منظمة إرهابية.

تتّهم أنقرة مسلم بأنَّ :له علاقة باعتداء ارتكب في أنقرة في شباط/فبراير من عام 2016، خلّف عشرات القتلى وتبنته مجموعة “صقور حرية كردستان” المقرّبة من حزب العمال الكردستاني.

في 12 شباط/فبراير الجاري أدرجت الحكومة التركية “مسلم” على لائحة “أكثر الإرهابيين الملاحقين”، وعرضت مكافأة مالية قيمتها أربعة ملايين ليرة تركية (أكثر من مليون دولار) مقابل تسليمه.

الأيام السورية

 

صحف عربية تدين "صمت" المجتمع الدولي حيال قصف الغوطة الشرقية

صحف عربية تدين “صمت” المجتمع الدولي حيال قصف الغوطة الشرقية

أدانت صحف عربية ما اعتبرته “صمتا” من قِبل المجتمع الدولي حيال قصف قوات النظام السوري الغوطة الشرقية.

وبينما دافعت الصحف السورية عن قصف الغوطة، اعتبر كتاب عديدون ما يحدث في المدينة “جريمة كبرى” و”مذابح للمدنيين”.

“الغوطة تذبح بصمت”

في صحيفة القبس الكويتية، وصف سليمان بذور الغوطة الشرقية بـ”الشوكة في خاصرة النظام الذي فشل منذ سنوات طوال في إخضاعها لسيطرته.. فما زال إلى اليوم يمطرها ببراكين غضبه وحمم البراميل المتفجرة… هي الغوطة التي بات سكانها ينتظرون دورهم في طابور الموت الذي ذاق طعمه خلال 72 ساعة فقط.. أكثر من 300 من أهاليها”.

وحذر بذور من أن الغوطة “تذبح بصمت.. ولن تفيدها بيانات الأمم المتحدة والتنديد.. فإن لم توقف المنظمة الدولية المجازر.. ليتها تؤمن لأهالي الغوطة بعض الأكفان”.

وبالمثل، في صحيفة الغد الأردنية، كتب محمد أبو رمان: “ما نراه من مشاهد مرعبة يتجاهلها الإعلام العالمي اليوم، وما نسمعه من أصوات الانفجارات وصور الأطفال وفيديوهاتهم تحت الأنقاض، وهم يخرجون إما أمواتا، أو بين الحياة والموت، والغبار الهائل الذي يغطي أحياء واسعة من الغوطة الشرقية، كل ذلك لم يحرّك ساكنا في موقف المجتمع الدولي ولا الدول الكبرى، ولا حتى دول المنطقة، فالكل يبحث عن مصالحه على جثّة سوريا وشعبها”.

ووصف أبو رمان “صمت المجتمع الدولي وتخاذله وعدم وجود اهتمام حقيقي من قِبل الإعلام والمؤسسات العربية بخاصة في فضح ما يحدث في الغوطة” بـ” الجريمة الكبرى”، مشيرا إلى أنه “لو كانت هذه الجرائم ضد حيوانات لانتفض العالم الغربي ولأظهرت الحكومات العربية تعاطفا! أمّا السوريون وأطفال الغوطة والمدنيون والأبرياء، فلا نجد حتى بيانات إدانة ولا مواقف محترمة من الحكومات العربية”.

وفي صحيفة البيان الإماراتية، دعت منى بوسمرة العالم “ليقف بقوة ضد ما يجري في سوريا، وأن تتوقف مذابح المدنيين، فالشعب المسفوك الدم تعب من المماطلة والحديث عن حلول سياسية أو عسكرية، فيما المذبحة تتواصل، والأفق مسدود، والقوى الطامعة تستفرد بالقرار، وكل طرف يستدعي من المبررات ما يستند إليه لإدامة هذه الحرب”.

ورأت بوسمرة أن “الغوطة الشرقية ستبقى علامة تُضاف إلى سجل أدلة جرائم الحرب في سوريا، وهي طعنة للضمائر الساكتة عن هذه المجازر”.

وتعليقا على الموقف الروسي من قصف الغوطة، قال محمد نمر في صحيفة النهار اللبنانية: “سيناريوهات روسيا العسكرية معروفة، فإن طموح روسيا والنظام هو تنفيذ سيناريو مشابه لما حصل في حلب الشرقية والذي انتهى بنقل الفصائل والمدنيين إلى إدلب”.

وأضاف الكاتب: “وعلى الرغم من المجازر الدموية التي تشهدها الغوطة في حق المدنيين، فإن قوات ‘النمر’ و’الفرقة الرابعة’ وقوات النخبة التابعة للنظام عجزت حتى اللحظة عن التقدم وتحقيق أهداف عسكرية، لكنها تكمل مخططها الدموي بحثا عن مكاسب سياسية تلوي فيها ذراع فصائل الغوطة في ظل محاولات لتعطيل الحملة العسكرية”.

في السياق ذاته، رأى محمد علي فرحات في الحياة اللندنية أن “اشتعال الهجوم الروسي-الأسدي على غوطة دمشق يعقّد ملفّي المنطقتين المنكوبتين، والحال أن حرب الغوطة التي يشبّهها الروس بحرب حلب ستطول، على رغم ما يتسرّب عن مفاوضات ترعاها موسكو بين مسلحي الغوطة والنظام”.

“أحلام الميليشيات”

وعلى النقيض، كتب موفق محمد في صحيفة الوطن السورية مدافعا عن قصف الغوطة الشرقية: “تهديد العاصمة من خاصرتها الشرقية، وأحلام الميليشيات والتنظيمات السابقة بـإقامة ‘دويلة’ داخل الدولة، والتي عززها ,خفض التصعيد’، يجب أن تنتهي، ليتم وضع المنطقة على السكّة ذاتها التي وضعت عليها باقي المدن والمناطق السورية التي استُعيدت سابقا”.

ورأى الكاتب أن “المعركة لن تكون ‘سهلة’، وربما تطول، فهي مع السعودية من خلال ‘جيش الإسلام’ ومع قطر من خلال ‘فيلق الرحمن’ ومع تركيا من خلال ‘أحرار الشام’ و’النصرة’، ومستودعات الأسلحة والذخيرة في المنطقة وافرة، وكذلك هناك عشرات الآلاف من ‘المرتزقة’، لكن ‘الحسم’ ضد داعش في دير الزور وأرياف حمص وحماة، لا يزال ماثلا، ومع السلطان العثماني الجديد في حلب أيضا، وفي الغوطة الشرقية، سيتحقق وإن طال قليلا، وهذه المرة لن يكون ضد داعم إقليمي واحد لـ’المرتزفة’، وإنما لثلاثة في آن واحد.”

 

بي بي سي

الموتُ جرحٌ ينزف

الموتُ جرحٌ ينزف

“ولو كانت لك نجمة صغيرة                                                                                                               

ولو فتح اللّيل أحياناً حياته

لأعواد ثقابكَ

ستأخذُ غير الضوء طريقاً

وتطلُّ في وقت غير مناسب على نافذة العالم”.

  • وديع سعادة (ليس للمساء إخوة، 1968)

متربّص أنت أيّها الموت..

متربّص ببقايا الذّوات المتناثرة كفتات الخبز المتساقط من مناقير طيور سابحة في غياهب العدم. أطياف من الجثث المترهّلة التي تحاول اجتياز حاجز الظّلمة، تستغيث بأصوات من حديد بارد يغلّف أرجاء غرفهم التي تغشاها رائحتك.. رائحتك أنت أيّها الموت.. رائحة عفنة تنسلّ الى القلب والى الشرايين الدقيقة فتعشّش فيها كما يعشّش البؤس في مقلتي الأمّ الثكلى.

كنت، أيّها الموت، سفاحًا لا يرتوي من الدّم، تقتات على الأرواح وشهقات الآلام والغمّ.. كاللّيل تغطي نور الحياة وتعبث بضحاياك أينما كانوا. كنت، أيّها السفاح، تخفي وجهك اللّزج بكفيك الداميتين بأوجاع الوجود كوردة تضمّ أوراقها وتحاول حماية عبقها من أشعّة الشمس الحارقة.

ترحّب بنفسك في كلّ وليمة، تقيم الاحتفالات وتبيت ليلتك هانئا.. تأكلهم بأسرّتهم وأدويتهم ودموعهم وأمنيات أحبّتهم وتنظّف أسنانك بالعظًم.. وحده العظم يستعصي ويقاوم أمام أنيابك التي صقلها الزّمن فتعجز عن كسرها ترتد على أعقابك تاركًا المهمّة للدود القذر.

رأيتك، أيّها الموت، متدثّرًا بسواد الليل وواضعًا النجوم في علبة صفيح بالية أكلها الصّدأ.. تقهقه ليبرز فمك كالنّفق المظلم، تسخر من تاريخ الأموات السعيد، من الأمنيات التي سكنت أحشائهم لعقود وتحوّلت في لمح البصر الى مجرّد هباء يقاوم الجاذبيّة ويسبح في فلك اللامبالاة..

كنت تختبئ في قلوب العذارى، تحفر حفرًا عميقة وموحشة لتدفن فيها آخر نظرات الحب المتبادل بين العشاق.

(من رآك غيري أيّها الموت؟

يا جرحًا في صدر هذا الكون المترهّل)

كُنْتَ فوق هضبة مطلّة على مقبرة، تبكي بصوت يدمي القلوب، تذرف دموعًا على مسيرتك التي فقدت المعنى.. وبصرخة تمزّق الصمت كأمّ تهدي الحياة عند الولادة، تضرب الأرض فتنشق لتتحوّل الى كرة طريّة في يد صبيّ لم يتجاوز السادسة..

ما الذي ستفعله عندما تنقطع الحياة من الوجود؟

كيف ستقضي نهارك؟

ماذا ستأكل؟

من أين ستستمدّ قدرتك على طيّ النهار تحت ذراعك وقطف النجوم وحبسها داخل علبتك؟

(أيّها الموت، ستكون حتما ربًّا عاطلًا عن العمل)

ستعاشر القبور..

قبورنا وقبور أحبّتنا، قبور الطيور والفيلة والدببة والديناصورات المنقرضة..

لا بأس، نحن أيضًا سننقرض مثلها. ستبقى وحيدًا، أيّها الموت، متربّعًا على عرش الضّجر، يلهو بك كدمية بلا روح ثمّ يلقيك كخرقة بالية.. ستنادي، أيّها الموت، على الأغصان وتناجي جذور الأشجار الضاربة في القدم، تقتلعها من جحورها الترابيّة دون ان تظفر بجواب..

كيف لجذور انغمست في القاع، خوفًا من بطشك وخشوعًا من جبروتك، أن تتمرّدَ وترفض إجابتك؟

لقد غادَرَت الحياة نهائيًا ولم تعد سوى جثّة هامدة ستندثر وتتلاشى في تربتها التي عاشرتها سنوات طويلة..

أيّها الموت، سينطفئ العالم وستبقى كمنزل في جبل لُعِنَ من الآلهة وهجرته الطيور وخذله شموخه. ستعزف لحنًا حزينًا كنواقيس الكنائس القديمة التي أكلها الصدأ.. ستصعد الى أعلى مئذنة وتنادي للصلاة، صلاة الغائب الذي ذهب ولن يعود أبداً وستفهم بعد مدّة أنّ عليك تسجيله في دفترك.. في خانة الوفايات.

ستكتب: عالم من البشر الذين تكاثروا كحبات تراب واندثروا في لمح البصر على إثر عاصفة لم ينج منها أحد..

(بلى.. نجوت أنت أيّها الموت

نجوت وحيدًا وخرجت من غارك كيونس من قلب الحوت

قلّبت أرجاء العالم ولم تعثر على أثر لأحد يتنفّس

كنت دقيق الملاحظة ولكنّ هلعك جعلك تنسى الجرح..

الجرح الذي ينزف في صدر العالم..

هو في الحقيقة جرحك أنت..

أنت، أيّها الموت، لا حاجة لقواك الخارقة بعد الآن، لست مطالبًا باختراق وبلوغ البروج المشيّدة..

لا أحد يفرّ منك

ذهب الجميع وتركوك تصارع جرحًا ينزف..

ستبكي بحرقة

ستجمع ما تبقى لك من بأس

تحمل نفسك وتضعها بجانبك

وتشرع في الحفر..

ستحفر أعمق القبور وأشدّها وحشة

قبرك أنت، أيّها الموت..

ستجثو على ركبتيك حافيًا، عاريًا بدون ردائك الليليّ

تسقي الأرض بدموعك المنهمرة

تهرب من مشنقة الوحدة المتدلية فوق رأسك

وتغوص في التربة بجانب تلك الجذور المتمرّدة

سترفع عينيك آخر مرّة

لترى جرح العالم الذي ما زال ينزف..

 

المصدر: ألترا صوت

هل أصبحت دول اللجوء أوطاناً للاجئين؟

هل أصبحت دول اللجوء أوطاناً للاجئين؟

بعد سنواتٍ على وصول لاجئين إلى أوروبا عموماً وألمانيا خصوصا، شق العديد منهم طريقه في دول اللجوء، وبدأ حياته العملية واتجه نحو الاستقرار، لكن بعد كل هذه السنوات هل بدأ اللاجئون يشعرون بأن هذه الدول هي بالفعل أوطانهم؟

“كثيرا ما سألني الناس: هل تشعر أنك فرنسي أم لبناني، وكنت أجيب: هذا وذاك”، بهذا أجاب أمين معلوف في بداية كتابه “الهويات القاتلة” حول انتمائه بعد عيشه خارج وطنه لبنان في فرنسا لسنوات، لكن اليوم وبعد عدة سنواتٍ على وصول اللاجئين إلى أوروبا، كيف ستكون إجاباتهم فيما لو وجّه لهم السؤال ذاته؟

“لا يمكنني أن أشعر بالانتماءِ إلى وطنٍ آخر غير سوريا” يقول صالح الأستاذ الجامعي السوري الذي قدم إلى ألمانيا منذ ثلاث سنوات تقريبًا، يشرح صالح لـ “مهاجر نيوز” إجابته قائلاً ” للقصة بعدين، شخصي وعام، فشخصياً لقد أتيت من بلدٍ قامت فيه ثورة، وفكرة الثورة بحد ذاتها تجعل الشخص يشعر بالانتماء حتى لو لم يكن لك انتماء من قبل، وأنا أرى نفسي أولاً وأخيراً ابن الثورة فهي التي جعلتني أنظّم هويتي وأفهمها”.

ويتابع صالح “لا يتمتع جميع الناس بالعيش ضمن ثورة، فأنا قبلها كنت أشعر بعدم الانتماء حتى في وطني، وربما بعدما تحولت إلى حرب عاد إلي إحساس الغربة، لكن البعد العام لعدم إحساسي بأن ألمانيا وطني الثاني يعود لأسباب تتعلق بألمانيا بحد ذاتها، فمثلاً لا أحد من أصدقائي الألمان سألني ما رأيك ببلدك الجديد؟ الكل يسألني عن رغبتي بالعودة إلى وطني من عدمها، حتى مكتب الأجانب لا يشعرني بأنه يرحب بوجودي هنا، لذا فإن الدول الأوروبية غير صالحة لتكون وطناً بديلاً، فالأوروبيون يعيشون أزمة تجاه فكرة جود أقليات عرقية ودينية في بلدانهم”.

ويختم صالح “مع كل هذا فأنا أعترف بالجميل وعلي رد الجميل للألمان، وأصبح لدي قناعة بأني لا أريد أن أصبح ألماني وإنما العيش بسلام في هذا البلد وأن أرد الجميل لأشخاص استقبلوني وأعطوني فرصة عمل وأمنوا لي حياة جيدة”.

لكن على عكس صالح يعتبر ياسر الصحفي الفلسطيني الأصل الألماني الجنسية حالياً “أنه لا يمكنه التنكر لبلدٍ منحه جواز سفر، وحقوق وامتيازات، بعد أن حرمته منها جميع الدول بمن فيها وطنه الأم، لذلك فهو يشعر بالانتماء لألمانيا لكنه لا يعني أنه لم يعد فلسطينياً”.

الألفة أكثر من الانتماء

عمر الشباب العشريني القادم من سوريا منذ سنوات إلى ألمانيا يقول لـ “مهاجر نيوز” “أعتقد أن الشعور بالانتماء هو شيءٌ مستحيل، فكل شيءٍ حولنا يشعرني بأني غريب ولستُ جزءاً من هذا البلد، الناس الدوائر الحكومية، السياسة الأخبار، حتى لو حصلت على الجنسية سيقال عني إني من أصولٌ مهاجرة”.

هذا الشعور أمرٌ طبيعي برأي الأستاذ نبيل يعقوب المتحدث باسم الأجانب في ولاية زاكسن إذ يرى “أننا في بلداننا كنا نعاني من أزمة هوية والانتماءات لدينا أصيبت بهزات كبيرة، وبدأنا نعي بعد الاضطرابات الأخيرة في معظم الدول العربية جوانب أخرى من حياتنا زعزعت هوياتنا وانتماءاتنا السابقة فأصابتنا بنوع من الضياع، ولذلك فمن الصعب الشعور بالانتماء والهوية في دولٍ جديدة ما لم تكن قد تشكلت في بلداننا الأصلية وربما هذا الأمر يدفع البعض إلى الانتماء إلى البلدان الجديدة على أساس أنها شيء جديد لم يختبره سابقاً”.

داليا التي تعيش في بريطانيا تقول إن “الانتماء بشكلٍ كامل والشعور بأن هذا البلد الجديد هو وطن جديد أمرٌ صعب لكن الإنسان يكون انتقائي، فننتمي للأشياء التي تشبهنا، ونختار ما نريد لنشكل هويتنا في هذه الدول، وربما هي نفس الأشياء التي كانت تشعرنا بالغربة في أوطاننا الأمن، لكن ليس هناك شعور انتماء بالمطلق فالأمر تراكمي”. أما في رأي حمدي الصحفي السوري الذي يعيش في ألمانيا فإن “الانتماء أمرٌ لن يشعر به طالما أن عائلته وأحبته ليسوا هنا فالوطن هو العائلة”.

نشعر بالانتماء.. والوطن أصبح ذكرى

نور التي وصلت إلى فرنسا منذ عدة أشهر بدأت تشعر بالانتماء إلى فرنسا وتتحدث عن تجربتها لـ”مهاجر نيوز” فتقول “أعلم أنني لم أمضِ هنا سوى وقتٍ قصير لكني أعتقد أن المدينة التي لا أخاف أن أضيع فيها أو لا أشعر بالخوف من أنام بمفردي في منزلي فيها، لا أخشى عتمتها ولا طرقاتها الفارغة، ولا حتى وجوه الناس الغريبة فيها هي بلا شك مدينةٌ أنتمي إليها، أعرف أنني أشعر بالألفة الآن ربما أكثر من الانتماء، لكن مع الوقت يمكن أن يتحول شعوري إلى الإحساس بالانتماء إلى وطن هنا”.

أما عماد اللاجئ السوري في النمسا فيعترف قائلاً “حالياً لا أعلم إلى أين انتمي، أشعر أحياناً بانتمائي للنمسا وأحاول أن أتعلم لغتها، وان اقرأ تاريخها، لأقترب منها أكثر، وأشعر أني أنتمي إلى هنا أكثر من دمشق ربما”.

فيما تقول لجين المقيمة في فرنسا “لا أعتقد أن هناك انتماء في زمن العولمة لمكانٍ واحد، لكن سوريا تبقى ذكرى في وجداننا، أحياناً أشعر أنها تدفعني للعودة، لكن في أوروبا أشعر أني دخلت في زمانٍ مختلف”.

Deutschland Aydan Özoguz (picture alliance/dpa/A. Dedert)

وطني في المكان الذي لدي حياةٌ فيه

الأستاذ نبيل يعقوب المتحدث باسم الأجانب في ولاية زاكسن يعتبر أن “هناك بعداً آخر يدفع على الشعور بالانتماء هو الدافع الاقتصادي إذ أن معظم الدول العربية عانت من تطورات اجتماعية انعكست سلبياً على السكان اقتصادياً، مما جعل حالة الاستقرار التي يعيشها بعض الناس هنا خاصة المادية تدفعهم للشعور بالانتماء”.

كلام الأستاذ يعقوب ربما يتوافق مع تجربة عبدو المهندس السوري الشاب الذي بدأ يشق طريقه في حقل العمل في ألمانيا، إذ يقول عبدو لـ”مهاجر نيوز”: ” بالطبع أشعر بالانتماء إلى ألمانيا، فأنا أعيش هنا وأعمل هنا، وتعودت على روتين الحياة هنا، أكثر من بلدي لذلك فانا أنتمي إلى هنا أكثر من هناك”.

هل تؤثر القوانين الألمانية على الاندماج؟

كذلك تقول بتول القادمة من سوريا أيضاً وتشرح، ” أشعر بالانتماء إلى ألمانيا، تعودتُ حتى على الروتين والبيروقراطية، ورغم الحنين الذي أشعر به إلى وطني أحياناً لكن أحب هنا، لذلك مشاعري مختلطة لا يمكنني التحديد في كثيرٍ من الأحيان”.

تنوعت آراء القادمين الجدد والمهاجرين بين من يعتبر بلد لجوئه وطنا جديدا وبين من يشعر بالحنين إلى بلده الأم ، لكن الأستاذ نبيل يعقوب المتحدث باسم الأجانب في ولاية زاكسن يرى أن ” القوانين في ألمانيا تساهم في إبقاء اللاجئين خارج دائرة الانتماء طالما أنه لا صوت لهم في التغيير السياسي أو الاجتماعي في ألمانيا ولا يوجد مراعاة لمطالبهم في كثيرٍ من الأحيان”.

راما الجرمقاني-مهاجر نيوز

وكالة الأنباء اليونانية

وزير يوناني يتهم أوروبا بـ “النفاق” في ملف اللاجئين

اتهم وزير الهجرة اليوناني الاتحاد الأوروبي بممارسة “النفاق” في ملف اللاجئين. الوزير قال إن أوروبا ترفض تقاسم أعباء مئات اللاجئين القصر الذين يعيشون بمفردهم في مخيم للاجئين في جزيرة ليزفوس في بحر إيجه.

هاجم وزير الهجرة اليوناني يانيس موزالاس الثلاثاء (26 كانون الأول/ ديسمبر 2017) ما وصفه بـ “نفاق” أوروبا فيما يتعلق بملف اللاجئين. الوزير انتقد بالخصوص رفض بعض الدول تقاسم أعباء مئات من طالبي اللجوء القاصرين الذين يعيشون بمفردهم في مخيم في موريا في جزيرة ليزفوس في بحر ايجه.

وقال الوزير خلال مقابلة مع وكالة الأنباء اليونانية نشرتها الوزارة اليوم الثلاثاء “في موريا لدينا مشكلات مع اللاجئين القصر الذين هم بدون أهلهم. نحن نطلب من أوروبا أن تأخذ بعضهم ولكنها لا تفعل”. وقال موزالاس “يجب أن تكف أوروبا عن النفاق. من السهل كيل الاتهامات لكن الصعب هو تحمل أعباء اللاجئين والمهاجرين من دون الأضرار بمصالح المجتمعات المحلية وهذا ما علينا فعله”.

ويعيش وفق مصدر وزاري 250 قاصرا بدون أهلهم في موريا بالإضافة إلى 68 قاصرا مع أقارب لهم.

وكان الوزير قد زار المخيم يوم أمس الاثنين بمناسبة عيد الميلاد في حين نشرت وسائل الإعلام اليونانية والأجنبية تقارير عن ظروف العيش البائسة في المخيم الأكثر اكتظاظا بين مخيمات الجزر اليونانية في بحر ايجه والتي تستقبل اكثر من خمسة آلاف لاجئ في حين أن قدرتها الاستيعابية لا تزيد عن 2300.

وزاد البرد والمطر من الظروف البائسة في موريا حيث لا يزال بعض اللاجئين يعيشون في خيام لكن موزالاس أكد أنه سيتم إرسال مستوعبات إضافية قريبا لإيوائهم.

وعبرت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة عن “قلقها” إزاء الوضع في موريا. وقال ممثلها بوريس شيشيركوف إن “عائلات ورضع ومعوقين يعيشون في خيام ليس فيها وسائل للتدفئة”، معربا عن قلقه حيال وجود “توتر” بين سكان المخيم. وتسبب الطقس البارد السنة الماضية بوفاة ثلاثة من لاجئي موريا.

أ.ح (أ ف ب)DW

قراءات في الصحف العربية

صحف عربية تنتقد قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية للقدس

تحت عنوان ترامب يريد كبح غضب العالم بخطة سلام على المقاس، تقول جريدة العرب اللندنية أنه عندما أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بنيته الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أكد له أن هناك خطة سلام قيد الإعداد من شأنها أن ترضي الفلسطينيين.

وحذر كبار حلفاء واشنطن الغربيين والعرب من أن قرار ترامب بشأن القدس قد يحكم بالفشل على محاولات تحقيق ما يصفه الرئيس الأميركي “بالاتفاق النهائي” للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

إن العالم العربي الأوسع مهتم أيضا بإبقاء ترامب مشاركا في مواجهة إيران وقتال مسلحي تنظيم داعش وبالتالي لن يظل على الأرجح بعيدا لفترة طويلة عن جهود حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

قالت صحيفة الوفد المصرية إن البيان الختامي لاجتماع مجلس جامعة الدول العربية،

أدان نية الولايات المتحدة نقل سفارتها في تل أبيب إلى القدس، معتبرا أن القرار “يقوض جهود تحقيق السلام ويعمق التوتر ويفجر الغضب ويهدد بدفع المنطقة إلى هاوية المزيد من العنف والفوضى”. وأكد المجلس التمسك بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخصوصا 465 و476 و478 و2334، التي تؤكد أن جميع الإجراءات والقرارات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس أو فرض واقع جديد عليها لاغية وباطلة. وحذر المجلس من أن العبث بالقدس ومحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم فيها، واستمرار محاولات إسرائيل -القوة القائمة بالاحتلال- وتغيير الهوية العربية للمدينة والاعتداء على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، يمثل استفزازا لمشاعر المسلمين والمسيحيين.

نقلت صحيفة القدس العربي انتقاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رد الفعل الأوروبي على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال نتنياهو الليلة الماضية قبل المغادرة في جولة تستمر يومين تشمل باريس وبروكسل:” أحترم أوروبا، ولكني لست مستعداً لقبول ازدواجية المعايير”. ومن المقرر أن يلتقي نتنياهو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس قبل أن يلتقي وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

تقول الكاتبة سوسن الأبطح في مقالها بجريدة الشرق الأوسط أن أميركا بقراراتها الأخيرة لا تفعل سوى أن تعزل نفسها.

وقبل مأزق القدس، كان الخروج من اتفاقية باريس للمناخ، وكذلك انسحابها من الاتفاق التجاري للشراكة عبر المحيط الهادي. وها هي تبدأ في تنفيذ أمر حظر السفر الذي يستهدف ست دول ذات أغلبية مسلمة. وتضيف:” فقد استنهض القرار الأميركي جيلاً كان لا يعبأ بفلسطين، بدأ يتظاهر من أجلها. بين هؤلاء من لم يكن يعرف معنى «نكبة» ولا «نكسة» صار الفضول يدفعهم لأن يستعيدوا تاريخهم ليفهموا. لم يكن يتصور أحد أن تستيقظ قضية فلسطين على هذا النحو من سباتها بعد خطاب قصير، وكلمات موجزة، وأن يهب الفلسطينيون، وتجتاح المظاهرات العالم من جاكرتا وكوالالمبور وواشنطن إلى عواصم أوروبا.”