أرامل الحرب في سوريا ..بين نيران الحرب ونظرة المجتمع

تقرير ديناميات الجندر في المجتمع المدني السوري

بحث مبني على تقييم الحساسية الجندرية في منظمات المجتمع المدني السورية
يلقي هذا التقرير الضوء على دور النساء في المجتمع المدني السوري، و يحدد نماذج مشاركة النساء في منظمات المجتمع المدني السورية و يقارن هذه النماذج بين مختلف المناطق التي تتواجد فيها هذه المنظمات. كما يقدم التقرير مجموعة من التوصيات موجهة لمنظمات المجتمع المدني السورية و كذلك أصحاب المصلحة الدوليين.
نبع أهمية هذا البحث ،فوق كل شيء، من أهمية ضرورة إشراك الأصوات النسائية ضمن المجتمع المدني، إذ أنّ تغييب أصواتهن يقود إلى تجاهل حاجاتهن، وآرائهنّ ووجهات نظرهنّ. إضافة إلى ذلك، فإنّه ،وخاصّة ضمن الأبحاث الثبوتية السائدة، غالبًا ما يتم تناسي أهمية إشراك النساء ضمن المجتمع المدني وأهمية وجود مجتمع مدني يلبّي حاجاتهن.

التقرير انقر هنا

B1A5BA0A-0BBE-4618-8CF2-DE8501269E8A

عدالة النوع الاجتماعي والقانون

الجدير بالذكر أن لجنة وضع المرأة، التابعة لمجلس الأمم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي، تعنى بوضع السياسات العالمية لتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. وتوفر الدورة السنوية للجنة، التي تعقد عادة لمدة عشرة أيام في شهر مارس، فرصة لاستعراض التقدم المحرز وتحديد الصعوبات والتحديات وصياغة السياسات.

image1024x768

القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة، من أجل عالم أفضل للجميع

من بين المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، تضع هذه الاتفاقية نصف البشرية في قلب شواغل حقوق الإنسان. ولا تعد الاتفاقية إعلانا دوليا لحقوق النساء فحسب، بل هي أيضا خطة عمل للدول لضمان كفالة تلك الحقوق.

إمرأة فرنسية تموت كل ثلاثة أيام نتيجة العنف الأسري

إمرأة فرنسية تموت كل ثلاثة أيام نتيجة العنف الأسري

في فرنسا صرخة أطلقتها عشرات المشاهير من ممثلات ومغنيات وصحافيات ورياضيات لمحاربة العنف الجسدي الأسري الذي تتعرض له النساء. وتشير الأرقام الرسمية إلى وفاة 123 امرأة عام 2017 نتيجة العنف الممارس ضدّهن من قبل أزواجهنّ..
“فلنخلّص كلّ اللواتي لا يزلن على قيد الحياة” هو عنوان نص النداء الذي وجهته الممثلة الفرنسية موريال روبين الى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لتقترح عليه القيام بسلسلة من الخطوات الملموسة بهدف مواجهة العنف الأسري في فرنسا. فبحسب النداء ،تموت إمرأة فرنسية كل ثلاثة أيام نتيجة العنف الأسري.

الأرقام الرسمية التي نشرت حول أعداد العام الماضي تتحدث عن وفاة 123 امرأة من أصل 225000 تعرّضن للعنف من قبل أزواجهنّ. موريال روبين وعشرات المشاهير الفرنسيات يطلبن من الرئيس ماكرون التحرك لمنع وفاة النساء من خلال مقترحات تتصل بتعديل القوانين الحالية وسنّ قوانين جديدة وتأهيل من يتعامل مع هذا الملف من رجال شرطة وقضاة ومحامين من أجل حماية النساء.

وتدعو الشخصيات الموقعة على هذا النداء كلّ مهتم بهذه القضية للتظاهر في السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2018 أمام قصر العدالة في باريس “حتى تعرف النساء أنّ هناك من يقف معهن”، كما جاء في نص النداء.

المصدر: مونت كارلو الدولية

نأجير الأرحام في كندا

كنديات يؤجرن أرحامهن مجانا

الجنين الذي ينقل إلى رحم الأم البديلة هو نتاج تخصيب بويضة في مختبر، وهي بويضة امرأة أخرى ولا تكون أبدا بويضة الأم البديلة. هناك ما لا يقل عن 900 أم بديلة، وفقا لتقديرات وسائل الإعلام الكندية، ويصعب الوصول إلى إحصاءات رسمية بهذا الخصوص.

أنت قالب ثلج

ختان الإناث: “أنتِ قالب ثلج لا يشعر، لا يحب، لا يرغب”

ما كنتُ أعرفه – وهو أيضًا بشكلٍ ما – أن إجراءات إتمام الزواج ما هي إلا مجرد تمثيلية، وفي الوقت المناسب سأُعلن أني لن أكمل ولن أتزوج. كنت أعرف أن هذا سيكسر قلبه فينكسر قلبي معه، كان يُراهن في كل مرةٍ أن مقدار محبتي له – وهو مقدار ضخم – سوْف يُنقذ العلاقة وسيحل كل شيء ولكن في كل مرةٍ كان يخسر أمام الجنس، الأمر أكبر مني، فانفصلنا للأبد.

مصدر الديلي ميل – تظهر جاكلين عندما كانت تعمل متقصية حقائق

جاكلين كينيدي أوناسيس… رمز لإحياء البيت الأبيض

إعداد: هديل الشامي

كثيراتٌ هن السيدات اللواتي عشن في البيت الأبيض… وبعضهن تركن بصماتٍ واضحة في جوانب عدة من الحياة… وها هي جاكي تترك بصمتها الأنيقة  لشعبٍ بأسره، لتصبح بعد ذلك أيقونةً أحيت البيت الأبيض.

جاكلين أو”جاكي”… ” Jacqueline Kennedy Onassis”

هي الإبنة الكبرى لجون فرنو بوفيير، وسيط الأوراق المالية بوول ستريت، وسيدة المجتمع جانيت نورتون لي، ولدت في 28 يوليو/ تموز عام 1929 في قرية ساوتهمبتون بولاية نيويورك، وانفصل والداها 1940.

مصدر: الديلي ميل – صورة تظهر جاكلين في طفولتها

كانت جاكلين مولعة بالمسرح، في مرحلة الثانوية كتبت مسرحيّة موسيقيّة قدّمها نادي الدراما. وكان لديها رغبة في العمل بمهنة التمثيل إلا أنّها لم ترغب أن تمارسها؛ نظراً للصعوبات وعدم الاستقرار الذي  يُخيّم على هذه المهنة، فقد كانت تُجيد تقمص شخصيّات معلميها أثناء الدراسة وتُمتع زملاءها بتقليدها لهم.

تمتعت جاكلين بالقدرة على تعلُّم اللغات بسهولة خاصة الفرنسيّة بسبب إصرار والدتها على أن تتعلمها هي وأختها “كارولين”.

جاكلين التي كانت حاصلة على إجازة في الأدب الفرنسي 1951 من جامعة جورج واشنطن، وعملت مصوّرةً متقصّية للحقائق لدى جريدة واشنطن تايمز هيرالد، كانت تُعدُّ رمزًا في عالم الموضة،  تُصنّف جاكلين كواحدة من السّيدات الأوَل الأكثر شعبية، في عام 1999، وأُدرِج اسمها في القائمة التي تُعدّها مؤسسة غالوب الأمريكية للمرشحين بلقب الرجال والنساء الأكثر إثارة للإعجاب في أمريكا في القرن العشرين.

مصدر الديلي ميل – تظهر جاكلين عندما كانت تعمل متقصية حقائق

أصبحت في سنٍ مبكّرة، شديدة الولع برياضة الفروسية، وكانت زوجة رئيس الولايات المتحدة الخامس والثلاثون جون كينيدي، والسيدة الأولى للولايات المتحدة في أثناء فترة رئاسته من 1961 وحتى اغتياله  1963، وأنجبت له أربعة من الأبناء “كارولين وجون إف” وتوفي اثنان منهما أثناء الصغر.

مصدر: البنترست “Pinterest”- جون وجاكلين كيندي مع أبنائهما

أصبحت جاكي أرملة في سن الـ 34، إلا أنها نهضت من أعماق مأساة اغتيال الرئيس كينيدي وخاطبت الشعب قائلة:

“لقد ذهب بريق زوجي من هذه الحياة ولكنه يشاطركم نفس الشعور من الحب والتقدير وبنفس درجة حبكم وحبنا له”.

لم تكن جاكلين كينيدي سيدة مرت بالبيت الأبيض فحسب، بل كانت السيدة التي عاشت الحلم مع زوجها بازدهار بلادهم، وجمالها الصاخب الذي كان يوماً له أثر في تسليط الضوء عليها لتصبح فتاة عام 1947 لم يمنعها من أن تكون سيدة المجتمع الراقية الذكية التي وضعت بصمة لن ينساها “البيت الأبيض”؛ حيث كانت تشبه البيت الأبيض “بالسجن” لأنه بارد وكئيب على حد قولها، ووضعت جاكي مسألة إحياء البيت الأبيض كأحد أهم مشروعاتها وحين توفرت الأموال اللازمة لهذه الجهود  قامت جاكلين بإنشاء لجنة للفنون الجميلة لمراقبة وتمويل عمليّة إحياء البيت الأبيض.

بادرت بنشر أول كتاب إرشادي خاص بالبيت الأبيض، والذي ساهمت مبيعاته في تمويل عملية إحياء البيت الأبيض أيضاً، وأطلقت مشروع قانون في” الكونغرس” ينص على أن يكون أثاث البيت الأبيض ملكاً لمؤسسة سميثسونيان بدلًا من أن يطالب الرؤساء السابقون ملكيتهم لها.

كتبت طلبات شخصيّة لمن بحوزتهم قطعًا أثريّة ذات قيمة تاريخيّة  وفنية لوضعها في البيت الأبيض وكان ذلك على شكل  تبرعات.

في فبراير/ شباط عام 1962، أخذت جاكلين مشاهدي التليفزيون الأمريكي في جولة إلى البيت الأبيض بصحبة تشارلز كولينجوود من إذاعة السي بي إس، وفي أثناء الجولة قالت جاكلين: ” يتنابني شعور قوي أنّ جمال البيت الأبيض متوقف على احتوائه على مجموعة من الصور الأمريكيّة ، كذلك من المهم بمكان أن نأخذ في اعتبارنا الوضع الذي تُقدّم به الرئاسة إلى العالم و إلى الزوار الأجانب وحقٌ للشعب الأمريكيّ أن يفخر بذلك ، إنّنا نمتلك حضارة عظيمة وهو أمر لا يعرفه الغرباء ولذا أرى أنّ هذا البيت الأبيض هو خير مكان نُثبت لهم فيه هذا”… كان للبث الإذاعي  دوره في إعادة إحياء البيت إلى حد كبير، ولشهرتها كسيدة أولى تمتلك من الجمال والحصافة ماعرف عنها  آن ذاك دوره أيضاً.

أشرفت جاكي على إعادة تصميم وغرس حديقة “وايت هاوس روز” وحديقة “ذا إيست ” والتي سُمّيت حديقة جاكلين كينيدي عقب اغتيال زوجها.

جهودها لإعادة إحياء البيت الأبيض وصيانته  كانت  تعتبر بمثابة إرث دائم للبيت الأبيض والشعب الأمريكي… ، حيث أصبح البيت الأبيض متحفاً لعرض التاريخ الأمريكي.

دوغلاس برينكلي، مؤرخة رئاسية في جامعة “رايس” تقول : ” لقد عبرت جاكي عن الأناقة في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية “… إذاً فقد عبرت عن الأناقة بكل معاييرها سواء من حيث الأناقة الشخصية وكذلك أناقة البيت الأبيض التي منحت له بفضل جهودها.

مصدر: الشرق الأوسط – صورة تظهر جاكي في حديقة البيت الأبيض

 

رفضت جاكلين كينيدي إثر اغتيال زوجها  أن تخلع البذلة – التي ارتدتها بطلب من زوجها الرئيس كينيدي- في مستشفى باركلاند في دالاس، أو حتى في طريقها على متن الطائرة إلى واشنطن برفقة جثمان زوجها رغم أنها كانت ملطخة بالدماء.

مصدر: صحيفة المرسال _ بذلة جاكي الوردية

في 22 نوفمبر كانت برفقة زوجها في موكب بمدينة دالاس وتم اغتياله، فاختفت بعدها مع أبنائها بعد جنازته إلى غاية زواجها الثاني.

بعد اغتيال الرئيس كينيدي بخمس سنوات تزوجت “جاكي” من رجل الأعمال اليوناني أرسطو أوناسيس الملقب بـ” سيد البحار”، الذي يعتبر أبرز الشخصيات الصناعية والبحرية والسياسية والثقافية في اليونان؛ لامتلاكه أسطول من السفن التجارية وناقلات الزيت، وهو الذي أسس الخطوط الجوية اليونانية الوحيدة وذلك في عام 1957 حتى تولتها الحكومة في منتصف السبعينيات.

كتبت جاكلين مذكرات توديعية مؤثرة لابنتها وابنها قبل وفاتها.

توفيت “جاكي” في 19 مايو 1994.

شهد عالم السينما فيلماً يدعى “جاكي” للمخرج السينمائي “بابلو لارين”، الذي تحدث قائلاً: “إن تجسيد شخصية جاكلين كنيدي عقب اغتيال زوجها ليس عرضاً لسيرة شخص، لكنه فرصة للنظر في قصة مؤلمة تنطوي على تآمر من وجهة نظر السيدة الأمريكية الأولى سابقاً”.

أدلى لارين بهذه التصريحات في مهرجان البندقية السينمائي الذي سيشهد العرض الافتتاحي لفيلم “جاكي” للممثلة ناتالي بورتمان.

مصدر: صحيفة البيان – من فيلم جاكي

جاكلين كينيدي وضعت بصمة لن تنسى في البيت الأبيض، وبنظرة بعيدة عن سياسة أمريكا اتجاه الأمم الأخرى، وتحديداً العرب، قد لا نجد في قاموس السيدات اللواتي دخلن قصور الرئاسة العربية واحدةً تحمل صفات “جاكلين”، وما يهمنا في حالتها النظرة إلى “انتصار السيدة الأولى التي كانت أيقونة الأناقة والجمال في نقل الأناقة للبيت الأبيض، لتصبح رمزاً لإحياء التاريخ الأمريكي في البيت الأبيض”.

 

 

المصادر:

https://www.hulu.com/watch/278034

https://www.youtube.com/watch?v=HvhhiMoVSCc

http://usatoday30.usatoday.com/news/washington/2010-09-26-jfk-jackie-kennedy-onassis_N.htm

ويكيبيديا الأيام:

جون كينيدي:

رئيس الولايات  المتحدة الخامس والثلاثون،   29) مايو 1917 – 22 نوفمبر 1963(، اتسمت فترت حكمه بـ بالتوترات مع الدول الشيوعية في الحرب الباردة. حيث زاد عدد المستشارين العسكريين الأمريكيين في فيتنام الجنوبية.

اكتشفت طائرات التجسس الأمريكية وجود قواعد صواريخ سوفياتية في كوبا؛ تبع هذا فترة من التوتر عرفت باسم أزمة الصواريخ الكوبية، وكادت تقود العالم إلى حرب نووية.

أخيراً تم اغتيال كينيدي في مدينة دالاس في 22 نوفمبر 1963.

يحظى كينيدي بمرتبة متقدمة في استطلاعات المؤرخين وعامة الناس حول الرؤساء الأميركيين .

متوسط الاستطلاعات الإيجابية هو 70 % أي أنه الأعلى  بين جميع الرؤساء في تاريخ مؤسسة الاستطلاعات.

جدلية الصراع بين الذكر واﻷنثى إلى أين؟!

جدلية الصراع بين الذكر واﻷنثى إلى أين؟!

بقلم: فرات الشامي

“لمن الملك اليوم؟!” سؤالٌ افتراضي لكنه ضمنياً مدار بحثٍ مطول في مجتمعاتنا العربية التي تسعى للخلاص من هيمنة الرجل لصالح المرأة، في الكثير من المنتديات والتجمعات أو الصالونات الثقافية، والكل يميل بالحجج لصالحه، ذكراً أو أنثىً، وتشتعل معها الصحف والبيوت بقضية “الحكم والحاكمية” وفيما ينبغي أن توضع بيد أيٍّ من الجنسين.

تدريجياً؛ تصبح حتى مقاعد الدراسة والوظائف قواعد قصف واشتباك، ومنافسة ﻹثبات الذات، ليزول عملياً الهدف اﻷسمى الذي أوجدت تلك القاعات الدراسية من أجله، والمتمثلة ببناء حضارة إنسانية راقية، تقوم على تكامل دوري “اﻷنثى والذكر”. وليس من أجل أن يقال، “تفوق طرفٌ على آخر”.

ومع ارتفاع وتيرة الكلام عن مسألة القوامة والمساواة بين الجنسين ظهر شرخٌ عميق آخر في المجتمع؛ أدى بالمحصلة إلى صدامٍ بين الطرفين من نوعٍ مختلف، انتهى في كثيرٍ من اﻷحيان على أبواب المحاكم الشرعية.

ليتحول المشهد إلى حربٍ سلطوية بامتياز، ﻻ تقل أهميةً وخطورةً عن الحروب العسكرية والسياسية بين الدول، وتبدأ أولى اﻻشتباكات من المنزل وتنتهي بالدولة توسعاً عمودياً وأفقياً، دون هوادة، والجميع يحشد قوته الناعمة والخشنة في صراعٍ بيزنطي؛ حتى ينتصر لهوى نفسه.

بشكلٍ عام؛ المتضرر النهائي من المناكفة تلك والصراع السلطوي على التحكم بمقدرات الحياة المادية والمعنوية، هو المجتمع والدولة، التي تتوقف فيها عجلة البناء الثقافي واﻹنساني المدني، لصالح الجدلية التي أقل ما يقال عنها نعت “باطلة”.

اﻷمر الذي يدفع للقول؛ ليس سراً بأنّ مسألة هيمنة المرأة على الرجل أو موضوع تسلطها، حالة جدلية افتراضية، لها أسبابها الداعية إليها، والمحرض الرئيس في اﻷمر طريقة تعاطي المجتمع مع النساء عموماً سواء عربياً أو عالمياً. كذلك تعامل المرأة وعدم تصالحها مع ذاته وفهمها العميق والحقيقي لدورها اﻹنساني الذي وهبه لها الله تبارك وتعالى، مع اﻻفتقار الحقيقي إلى برامج توعية وتثقيف وحتى ما ندر منها-في حال وجوده-يفتقر إلى التجربة العملية، ويكتفى فيه بالتلقين والتنظير بين الحضور والملقن أو المدرب.

كما تثبت الكتب التي اهتمت بالمجتمع اﻹنساني تلك القضية وتضعها داخل حدودها اﻷصلية والطبيعية دون مواربة، لنرى الواقع اليوم يسوده التناقض الصريح بين ما يفترض ويجب أن يكون وما هو عليه الحال الآن.

يقول ابن خلدون في مقدمته، “النوع الإنساني لا يتم وجوده إلا بالتعاون”. فهل نجد على خشبة مسرح الواقع إﻻ صراعاً وتسلطاً حلّ بديلاً عن “التعاون” الذي أشار إليه؟!

شخصياً أعتقد أن ثمة ما نحتاجه كأفراد وبطريقة علمية منهجية، تعاملت معها، واستفدتُ منها إلى درجةٍ كبيرة، بعد أن وجدت فيها حلوﻻً عملية منسجمة مع مجتمعاتنا المسلمة خاصة والعربية عامة، قدمها الدكتور “جاسم المطوع” عبر فقرات “البيوت السعيدة” وغيره من المقاطع التي تفند قضية الصراع بين “الأنثى والرجل”، وكذلك الدكتور، طارق الحبيب، وإبداعاته الرومانسية اللطيفة في هذا الباب، وأنصح باﻹطلاع عليها؛ باعتبار الرجلان الفاضلان من أصحاب العلم والتخصص.

منطقياً؛ السفينة يقودها ربانٌ واحد، ﻻ يسير عملها بانضباط في حال انفرد لوحده بالعمل، وكذلك اﻷسرة، والقياس صحيح على المجتمع، الذي يفترض أن يسير وفق شعار “النساء شقائق الرجال”، كما ورد في الحديث الشريف، عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

بالتالي؛ مسألة السيطرة والصدام حالة بعيدة عن بديهيات ثابتة، وليست أعرافاً مجتمعية، فلكلٍّ من مكوني المجتمع اﻹنساني الحضاري دوره-الذكر واﻷنثى-، متى تجاوزه اختل التوازن.

نعود ونؤكد بأنّ، “النوع الإنساني لا يتم وجوده إلا بالتعاون”؛ فالنساء شقائق الرجال، ضمن وظيفة تكاملية يستحيل أن يلغيها اﻵخر أو يحصل تبادل أدوارٍ بينهما.

جورج-كتن-المرأة-السورية

مالمقصود بالنسوية (فيمينيست)

Feminism

امتلكي القوة لتتحرري نهائيا

معجم أوكسفورد يعرفها بأنها: الاعتراف بأن للمرأة حقوقًا وفُرَصًا مساوية للرجل، وذلك في مختلف مستويات الحياة العلمية والعملية.

وتعرفها النَّسَوية الكندية ، لويز توبان، تعريفًا بعيدًا كل البعد عن التعريف القاموسي، فالنسوية: هي انتزاع وعي فردي بدايةً ثم جمعي، متبوع بثورة ضد موازين القوى الجنسية والتهميش الكامل للنساء في لحظات تاريخية محددة.

وقد تطورت الفكرة – وكذلك الحركة – النسوية منذ بدايات القرن التاسع عشر وحتَّى الآن تطورًا كبيرًا، وتطورت مدارسها فأصبحت لها عدة مدارس. والنسوية ليست فلسفة فقط أو إيديولوجيا بل إنها تتعدَّى ذلك للممارسة السياسية ثم الاجتماعية ثمَّ وأكثر من هذا الممارسة الشخصية والذاتية، حيث تعبر النسوية عن مجموعة من الأفكار والمبادئ تتبناها النساء حتى في تعاملهن مع أزواجهنّ.

يتبع

خلف المرآة ثورة أنثوية

خلف المرآة ثورة أنثوية

بقلم: فرات الشامي

لطّخت يدها بقلم الروج اﻷحمر وخطت منه بعمقٍ فوق شفتيها… خلف المرآةِ كانت تقف وتدندن كأنما تعزف على أوتار حنجرتها الناعمة لحناً قديماً من ذاك العصر حيث اللون اﻷبيض يعني للجميع رمزاً، قبل أن يتلطخ باﻷسود واﻷحمر.

حاولت أن تخفي التجاعيد البادية على وجنتيها … ذاك اﻷخدود هنا على اليمين، وآخر ارتسم فوق جبينها… إزالة آثار الزمن وكدمات الهموم يحتاج إلى صلابة، تتمتم، بل يحتاج إلى معادلةٍ سياسية من ذاك النوع الذي تمحو به ذاكرة وطنٍ مكلوم، لتخط ذكرى أكثر نضجاً ورونقاً.

حوارٌ داخلي متصاعد بين ذاتين في جسدٍ واحد، ليس من نوع الشيزوفرينيا… إنمّا بدا أقرب لمحاولة خلع قناع اليأس العجائزي وتلك المصطلحات الجنائزية التي أقفلت على تفكير “سارة”… ما زالت تشعر بأنوثتها وصباها… ما تزال في ريعان الحب… الخامسةُ والعشرون ياسمينةً من العمر… توقف قطار الزمن هناك، أما الواقع فيؤكد أنها تزيد على عمرها ضعفي الحقيقة.

تهمسُ، “للمعتقل آثاره على أفكارنا، كما للسياط أثراً على ظهور الرجال”، ثم تذرف دمعتها وتغيب في صمتٍ بضع دقائق.

تعبت وملت الوقوف خلف المرآة… عصف في ذهنها ذاك الصوت الذي اكتشفته قدراً من خلال إحدى التظاهرات السلمية… حملت منه حباً أكثر وعياً، أنجبت منه حالة عشقٍ للتغيير؛ ليس فقط داخل ذاتها، وإنما لوطنها، اجتماعياً وسياسياً، ووو…

قررت يومها أنّ التغيير شيءٌ ذاتي، وأنّ التبرج مجرد كذبةٍ سرعان ما تزول، “التبرج السياسي” يعني إزاحة رمزٍ وتنصيب آخر، أمّا أحلامها فهي تلك اﻷفكار التي تلاقت مع الحقائق على اﻷرض، ﻻ ينفع إلا تحطيم نظامٍ وإقامة آخر.

أرجعت أحمر الشفاه إلى مكانه… أمسكت منديلاً معطراً وبدأت تزيل ما ارتسم على وجهها… اتجهت نحو صنبور المياه، أفرغت الكثير من الماء على وجهها… بللته وبللت شعرها اﻷسود القصير… همست، “نحتاج إلى غسيلٍ آخر للذاكرة، لبقعة السواد اﻷبدية التي ركعنا فيها في محراب عبودية اﻷسد أربعة عقود”.

تغيرت تضاريس جسدها… بدت أكثر أنوثةً… وأكثر غواية، المرآة تشي بكل تلك الحقائق بصوتٍ ذكوريٍّ تحتاج إليه… عاد مجدداً صدى صوته يلاحقها… تحتاج إلى اﻻرتماء بين ذراعيه مجدداً… لعله يداعب وجنتيها كما كان يفعل بذريعة تجفيف دمعاتها وهما يهربان من عناصر اﻷمن.

تسبح أناملها البيضاء في تفاصيل جسدها من اﻷعلى إلى اﻷسفل… كلُّ شيءٍ فيه-ذاك الجسد-يؤكد أنها عاشقة، وأنها حُبلى بكلماته على مقربةِ دقائق من مخاضٍ جديد، وليته يكون إلى قرب سرير الوﻻدة، لحظة صراخ الفكرة من رحم الرغبة باﻻنعتاق.

أسلمت نفسها للغرق في تفاصيل الوﻻدة وراحت تكتب على سطور وريقاتها تفاصيل الغد، لوطنٍ ﻻ يتسع إﻻ لحضارة الروح وثقافة الحب، للمرأة والرجل كشركاء … وطنٌ يتنشق اﻷنوثة ويجدد ثورته ويعرف أنّ المرآة ﻻ تصلح للوقوف من أجل التبرج… إنها نعمة كشف المستور الذي يسير بنا نحو التغيير.

سارة تبحث عنه… أو ربما عنك أنت… بل قطعاً عني، وﻻ أزال أفتش عنها في وجوه الكثيرات، كأنما يبحث كلانا عن وطن يسكن إليه…

جففت شعرها… وباتجاه ساحة المسجد اﻷموي وسط دمشق مشت بثبات… خرجت من عزلتها إلى المكان الذي جمعهما ﻷول مرةٍ قبل اعتقالها… تنظر إلى لحظة انفجار ثانٍ محتمل.