admin-ajax

الاعلامية: فاتن رحال

في رحلة انتقالها من سوريا “إدلب الى تركيا ” انطاكية ثم الى هولندا، مسيرة اغتراب الكثير من السوريات، وكغيرها من المشاركات في مشروع التغيير، لم تتمكن الخيبات من اقتلاع تلك الفكرة لذلك بدأت رحلتها بالتغيير الداخلي ثم إلى حلقة الأسرة فالعائلة، وصولا للشأن العام.
معدة ومقدمة برامج في المحطة الفضائية أحوازنا، ويبدو أن من الصعوبة بمكان اجراء لقاء مع إعلامية تكون هي عادة من يوجه الاسئلة في برامجها.
مع ذلك كان لنا معها الحوار التالي:

لمحة سريعة عن عملك الإعلامي دوافعه وموجباته وهل قمت بأي تحضيرات أكاديمية للانخراط فيه.؟

لحظة وصولي إلى هولندا خرجت من المطار لا يدفعني أي فضول للنظر حولي، الروبوت في داخلي رتب كل ما يلزمني للاستقرار، دقة الترتيب والرتابة لم يساعداني كثيرا على تحمل فكرة أني لاجئة.

بدأت مرحلة البحث عن عمل أولا بلملمة أفكاري ماذا أريد وأستطيع أن أعمل. ربما كان ما راكمته من بعض المعرفة والخبرة كافيا لقبولي في العمل كإعلامية ومقدمة برامج سياسية في قناة فضائية ناشئة تبحث عن وجوه نسائية للعمل، اما النجاح والاستمرار يقوم أولا على احترام العمل وبذل الجهد وتطوير المهارات لأداء أفضل.

شهدت الحركة النسائية السورية تأرجحات عدة لقد افرزت كادرات في لوحة الشأن العام ولكن الواقع المجتمعي شهد تراجعات كبيرة شملت مختلف المناطق بغض النظر
عن سلطات الامر الواقع، هل تصنع هذه المفارقة ضغطا إضافيا على الكادرات النسائية؟ 

 المرأة السورية أبدعت عبر التاريخ في جميع ميادين الحياة، لن احاول حصر إنجازاتها في كلمات ولن أورد أسماء بعينها فكل امرأة سورية مبدعة وخلاقة من مكانها وكل مرحلة تاريخية في سورية شهدت بروزا لأسماء نساء كانوا مثلا للشجاعة واستطاعوا تجاوز سلطة بطريركية مستبدة.

نعلم أنه ومنذ القرن الثالث عشر كانت الحركات النسائية تشهد نشاطا يعود ويتراجع بحسب الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية …. الخ

لن أقوم ايضا بسرد تاريخي للحركات النسوية في سورية سأعود فقط لبداية الثورة السورية والتي كان لها الفضل في كسر المرأة للعديد من القيود الاجتماعية لنراها فاعلة في كل جوانب الحراك الثوري وخاضت في المجتمع المدني والسياسي والاقتصادي.

تراجع الواقع المجتمعي ورغم أن تأثيره قد طال كل السوريين إلا أنه حمل المرأة مسؤولية مضاعفة، مسؤولية الحفاظ على هذه المكتسبات وسط هذا المشهد المرعب لحجم الخسائر ووسط ضبابية الحاضر والمستقبل، أثق بأنها تستطيع فقد دفعت الثمن غاليا.

هل الصحافة احتكار ذكوري، لماذا ليس هناك بروز لأسماء نسائية صحافية كبيرة، هل كونها مهنة المتاعب يجعل النساء منصرفات عنها.؟

الصحافة ليست احتكار ذكوري, بل هي احتكار للسلطة في سورية وهذا واقع لم يكن مشجعا النساء للخوض فيه، أما بعد الثورة شهدنا انفتاحا نسائيا على العمل الإعلامي والصحفي، أما القول بأنها مهنة المتاعب يمكن أن يقال قبل الثورة أما بعدها فلا اعتقد بوجود عمل سهل.

هل واجهت تحدي الأسرة والعمل وصعوبة التوازن بينهما، هل نجحت في ذلك أم لديك شعور أن الأشياء تتم على حساب أشياء أخرى.

التنظيم وترتيب الأولويات هما الاساس في حياة المرأة العاملة عموما والإعلامية خصوصا.
العمل في الإعلام لا يتحدد بساعات عمل.
ولا ينتهي بنهاية الدوام.
أبدأ يومي باكرا ومع قهوة الصباح أرتب ذهني ومواعيدي.

لو أتيح لك الحديث إلى مجموعة نسائية في مخيم للنازحين، على أية مواضيع ستركزين.؟

هذا من أصعب الأسئلة التي واجهتني، ماذا أستطيع القول وأنا التي تعيش في أوروبا لنساء سوريات في مخيم أخجل من توجيه أي كلام .

في إحدى المقابلات وقد طلب مني التعريف عن نفسي قلت: (انا امرأة من سورية تستطيع تحويل الألم إلى إبداع).

 

Comments are closed.