الفتيات المراهقات يقعن في الاكتئاب أكثر من الذكور

الفتيات المراهقات يقعن في الاكتئاب أكثر من الذكور

بقلم: أحلام العلي

يصيب اﻻكتئاب، وهو من بين أكثر اﻷمراض النفسية انتشاراً خلال السنوات اﻷخيرة، أعداداً كبيرةً من النساء، وتتنوع أسبابه وأنواعه، فمنه المرتبط بالحمل وما بعد الوﻻدة، كذلك ما بعد تزويج اﻷبناء. ومنه ما يرتبط بتكرار المشاكل أو كثرة المواقف السلبية.

كما تؤكد الأبحاث أنّ من جملة اﻷسباب الأساسية لحصول اﻻكتئاب لدى الفتيات يرجع إلى الانطباع السلبي عن شكل الجسد وتراجع تقدير الذات.

ومن جملة اﻷعراض التي ترافق اﻻكتئاب؛ الحزن وعدم الرغبة فى التواصل مع الناس، وكثرة النوم واللامبالاة وعدم الاهتمام بأيّ شيء في الحياة اليومية.

الأمر الجديد مؤخراً، يثبت وجود علاقة قوية بين حصول اﻻكتئاب ووسائل التواصل اﻻجتماعي، فقد أكّد باحثون أنّ أعراض الاكتئاب المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي تظهر على الفتيات أكثر من المراهقين الشباب بمقدار ضعفين، ومردّ ذلك إلى ضعف الثقة بالنفس، والمضايقات على الإنترنت، واضطرابات النوم والقلق الذي يؤرق ثقتها بنفسها.

حيث حللت الدراسة بيانات 11 ألفاً من الشباب في بريطانيا؛ فوجدوا أنّ الفتيات في سن الرابعة عشرة كنّ أكثر استخداماً لوسائل التواصل الاجتماعي، فأربعون بالمئة منهن تستخدم وسائل التواصل أكثر من ثلاث ساعات يومياً مقارنة مع عشرين بالمئة من الذكور.

وتظهر الدراسة أنّ أعراض اضطراب النوم ظهرت بين 40% من الفتيات مقابل 28% من الفتيان. ويرتبط القلق وقلة النوم بالإصابة بالاكتئاب، وبالنتيجة؛ فإنّ الفتيات يتأثرن بدرجة أكبر عندما يتعلق الأمر باستخدام وسائل التواصل والقلق من شكل الجسد وتقدير الذات، والملفت أنّ تأثر الفتيان بهذا الأمر كان الأقل.

وتوصلت الدراسة أن 12 بالمئة ممن يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بشكل قليل و38 بالمئة يستخدمون وسائل التواصل بشكل أكثر ظهرت عليهم علامات تدل على الإصابة باكتئاب حاد.

كما بيّن الباحثون أنّ هناك علاقة بين استخدام وسائل التواصل والاكتئاب فكان أربعون بالمئة من الفتيات وخمس وعشرون بالمئة من الشبان حيث تعرضت الفتيات لمضايقات أو التنمر على الإنترنت، وظهرت عليهن أعراض اضطراب النوم علماً أن القلق وقلة النوم يؤديان إلى الاكتئاب.

وقد ناشدت الأستاذة في معهد علم الأوبئة والرعاية الصحية في جامعة كوليدج في لندن وهي رئيسة فريق الأبحاث” أيفون كيلي” جميع أولياء الأمور للاهتمام بنتائج هذه الدراسة.

في السياق نفسه، أكدت الدكتورة، رحاب العوضي، استشاري الصحة النفسية أن أكثر ما يضر المرأة المكتئبة النصائح من غير المتخصصين من نوعية “انظر لمن أقل منك، أحمد ربنا، أنت أحسن من غيرك”، مضيفةً، أن المكتئب لا يملك التفكير السليم بهذه اللحظة أو يهتم أصلاً بحال غيره، لأن تركيزه يكون على حاله هو فقط.

مؤكدةً أن دور المحيطين بالمرأة التي تعاني اﻻكتئاب يفترض عليهم الكف عن النصح والإرشاد والقيام بعمل شىء مميز لها يدخل على يومها التغيير والفرح، وإشغال وقتها وتفكيرها بالجديد والمفيد الذي يستغرق جهداً وتفكيراً أو ممارسة الرياضة.

إحاطة المرأة المكتئبة بالحب واﻻحترام يعتبر من أنجح وسائل العلاج. تلك أبرز وصايا المختصين في هذا الشأن.

Comments are closed.