نقد_العسكرة

نقد العسكرة -2- الخديعة

لسنوات مضت ، كانت الخديعة أن الكل امتلك كيسا بنقاط وحروف وبدأ يخش الكيس ليقنعنا أنه سيقدر على وضع النقاط على الحروف هكذا بقدرة معرفته واحساسه بصوت المحتويات .
ما عاد ذلك يقنع أحدا .
نقد العسكرة بنقاط وحروف واضحة شرط ضروري للفهم .
والبداية العميقة لهذا النقد لا تنطلق من نهاياته اليوم بل من بداياته اي اربعين عاما من عسكرة مجتمعية عميقة جعلت القهر أداة وحيدة للصراع ، والمنطق معطل ومدان ويبرر صلبه كل مرة للضرورات قومية او صراعية او مذهبية.
ان دولة عميقة مكبلة بذهنية العسف تنتج عسفا مضادا كالنهايات التي تلبسنا اليوم ، ولكن نقد العسكرة واجب ساعة نريد أن نحدد اتجاه المسار القادم وان نحدد القواسم المشتركة التي تلف المتصارعين على خلافهم ، سائق العربة المدرعة محكوم بموشور زجاجي محدود المساحة يكشف أمامه فقط ومع ذلك هاهو يخش كيسه كل مدة ويعلمنا أن نقاطه وحروفه في طريقها المناسب لتصير جملة .
سوريا ببدلات مموهة لنصف قرن وحصيلة ذلك تغدو جلية اليوم ، من يظن أن مرتدو البدلات تلك متلهفون لخلعها سينتظر طويلا .

"راجعت النص مرتين كي لا يكون كيسا اضافيا قابلا للخش"