222C77F5-8B5F-4BA8-BF5C-0AD25619580B

هوية نسوية للثريا

ولأن الحياة أنثى والموت ذكر اعتصمنا بحبل الأمهات تسعة أشهر كي نرى النور، ثم تمسكنا بثدي كان أولى النداءات واللقيا، على أعتاب الزغاريد وأغنيات قبل النوم وعلى رتم تهويدات تسكين الفزع نما صوتنا واستماعنا الذي لا يحد للموسيقى، ثمة أصوات عذبة لا تصفها الكلمات ولكن أمنا ظلت في الذاكرة والسمع أم الكلمات النابعة من القلب لا يحد الشوق اليها حد.

في لهفة الأخت التي تصير أما ساعة وصديقة أخرى، في دفاعها واعتزازها ، في أسرارنا المشتركة التي كنا نشي بها وهي تتقن كتمانها تحولنا من كائنات خشنة الى معان أخرى بعضها الود وبعضها المحبة وأعمقها الصداقة، وكم من أخت صديقة صنعت من روحنا دفيئة كهديل حمام في نوة الخريف.

والابنة التي تخطف قلبك في نظرتها الأولى وهي تعبث بالضوء المخترق بصمت قزحيتها، تلمس تلك الأصابع المتحركة كفراشات فتقبض على سبابتك معلنة أنها تشهد لك بالوصول وثغاء قادم بعد أشهر لربما تكون بابا أولى الهمسات أو ماما لا يهم أنت بقلبك القافز كدوري تدفعك المفاجأة لاحتضان طويل طويل مع اول حرفين متراكبين خارج الثغاء الذي أرق ليلك وانت تستمتع به رغم تعبك .

ثم وقد قفزتُ عن الحبيبة تعال لاخبرك بشيء ، هو كون ثنائي يلعب فيه الوقت لعبة المصادفات ثم نكتشف أن اقتطاعنا من شجرة الحياة لابد من غصنين حالمين متحاورين لتكتمل الدائرة، تكفي استدارة، أو مصادفة غير متوقعة أو نموا جارفا كسيل لنجد من يطابق ظلنا بظله وعينينا بعينيه حتى ولو كانتا مغمضتين. 

في ذروتها المحبة فعل كوني أقرب للمعجزة ولكنها دائمة الحدوث ورغم تكرارها غير المنقطع منذ الخليقة الأولى تجد إعجازها كل مرة كقمر منتصف الشهر ما انفككنا نراه ممتعا.

ولأن الحياة أنثى

ولأن المحبة أنثى

ولأن الأرض أنثى

ولأن الكلمة أنثى

تصير الثريا ملكا لهن 

مسرح روحهن والغايات الفضلى لبعض همومهن والأمنيات

هذه المجلة نسوية الروح كقصيدة وحين تستقبل كتابة من غصنها الأخر فسيكون حتما نابعا ومسكونا بغصنها الأول كي يرى النور فيها.

لكنّ دوما طيب الإقامة هنا. 

هيئة التحرير 

Add a Comment

You must be logged in to post a comment