ندوة علي فرزات - في اسطنبول

ندوة علي فرزات – في اسطنبول

الأحد9/12/2018

على مدى قرابة ثلاث ساعات قدم الفنان علي فرزات رؤى متعددة جالت بين الفن والهوية والمستقبل والتاريخ. مع محاوره قدم الكثير من مساراته الشخصية والتي هي انعكاس لحال المجتمع ككل، ومع حضور غصت به قاعة جمعية الحكمة بإسطنبول تابع الحوار مجيبا بهدوء عن جميع أسئلة محاوريه.

عن الانسان السوري بآماله وطموحاته، وعن قيم العدالة والمساواة والمحبة، وعن تاريخ علاقته بالرسم وفن الكاريكاتير، وقطعا عن علاقة الفنان بالتغيير ومواجهة الطغيان الذي كان العنوان الرئيس لمجمل اللقاء.

في إجابته عن مظاهر اليأس، تحدث عن سوريا المواطن التي بها تكون سوريا الوطن وشبهها بصحن العسل يمكنك تقطيع وجهه وترسم فيه خطوط واثلام ثم بقواه الداخلية يعود ويلتحم من جديد.

وعن تقنيات الصحافة والنشر الالكتروني أبدى واقعية ان وسائل التواصل تكتسح الاعلام المطبوع ولكنه ما يزال يرى في الكتاب والجريدة روح أخرى الجريدة الالكترونية والصحافة الالكترونية يراها كقبلة من خلف الزجاج .

أسئلة كثيرة طرحت في اللقاء بعضها جرى التلميح الى احتمالات مستقبلية له وبعضها بقي برسم الناس لأنها هي المعنية بالإجابات

ردا على سؤالنا حول عبارته الشهيرة ” من أجل الخروج من الحفرة يجب التوقف عن الحفر” هل مازالت تمتلك المفعول ذاته لدى الناس لاسيما وخطاب اقصاء وكراهية واسع أصبح خبزا يوميا في الاعلام والسياسة والحياة ككل، عاد فأكد أنها رسالة صالحة ماتزال وتحمِّل المسؤوليات على الجميع، وانتقل للحديث عن قانوني الطبيعة والانسان وأنها قد تختل مرحليا لكنها في النهاية تستعيد ناظمها ومنطقها لكي تستقيم الأمور.

كان علي فرزات نموذجا لتلازم الفكر والممارسة نتمنى له التوفيق دوما.

Comments are closed.